الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

53

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لا يجوز كما قال بعض شراح العروة « 1 » . لا وجه له لأنّه كما قلنا تحقق السيرة فيما علم وجود الصغير أو المجنون بين مالكي النهر غير معلوم ، وعلى الفرض لا دليل في البين غير السيرة ، فلا يجوز التصرف فيما علم وجود الصغير أو المجنون بين المالكين للنهر . المسألة الرابعة : إذا صارت الأنهار الكبار مغصوبة بغصب غاصب فهل يجوز التصرف فيها لغير الغاصب كما كان جائزا له قبل غصبه أولا ؟ فنقول : إنّ له صورتين : الصورة الأولى : ما إذا غصبها ولم يتغير مجراها فهل يجوز التصرف لغير الغاصب من الشرب أو الوضوء أولا ؟ الحق عدم الجواز لعدم تحقق السيرة ، إذ وجود السيرة محتاج إلى وجود خارجي لأنهار مغصوبة وتحقق وضوء المتشرعة منها في كل عصر إلى أن يصل بزمان المعصوم عليه السلام حتى يكشف عن الجواز ، وتحقق السيرة في الأنهار المغصوبة لم يثبت . ومع الشك في الجواز هل يجوز التمسك بالجواز السابق بالاستصحاب لو شك في تحقق السيرة بعد الغصب أم لا ؟ يأتي الكلام فيه في الصورة الثانية . الصورة الثانية : إذا غصبها غاصب وغيّر مجراها ، فهل يجوز التصرف لغير الغاصب مع فرض تغيير مجراها بيد الغاصب أو لا ؟ فهل نقول بالجواز لوجود السيرة ولو ارتكازا أو نقول بعدم الجواز لعدم تحقق السيرة ؟ أقول : القول بتحقق السيرة حتى في هذه الصورة مشكل ، ومع الشك كون المحكم عموم عدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه فالأحوط عدم الجواز في

--> ( 1 ) الآملى ، مصباح الهدى ، ج 3 ، ص 377 .